القسم الرابع من موسوعة مهارات تفسير القرآن الكريم معاني المفردات

القسم الرابع من موسوعة مهارات تفسير القرآن الكريم : معاني المفردات

يركّز هذا القسم على تحليل الكلمة القرآنية لغويًا واشتقاقيًا وسياقيًّا و تفسير القرآن الكريم،

وهذا أساس لا غنى عنه لأيّ مفسر عنه، ويحتوي على (5) مهارات، هي:

1. تحديد معنى اللفظ الغريب: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على بيان معنى اللفظ الغريب في القرآن الكريم.

الألفاظ القرآنية ليست على مستوى واحد من الظهور في المعنى،

فمنها ما هو ظاهر لكل أحد عرف اللسان العربي، ومنها ما هو غريب يحتاج إلى بيان،

ووظيفة المفسر هنا تحديد هذه الألفاظ، والجذر اللغوي لكل لفظ.

وبيان أصل استعماله اللغوي واشتقاقه، وبيان معناه في الآية، والاستشهاد له بآيات أخرى، أو بأحاديث، أو بكلام العرب.

من الكتب المؤلفة في بيان غريب القرآن: (المفردات في غريب القرآن)، للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢ هـ)،

ومن الدراسات المعاصرة التي اعتنت بهذا الموضوع: (علم غريب القرآن الكريم: مراحله ومناهجه وضوابطه)، لإبراهيم عبد الرحيم حسين.

2. تحديد تصاريف المفردة واشتقاقاتها ودلالاتها:

تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على تحليل المفردة تحليلًا اشتقاقيًّا وصرفيًّا، وبيان أثر ذلك في معنى الآية.

من أجل بيان اللفظ الغريب بيانًا وافيًا يُطلب من المشتغل بالتفسير تحليل هذا اللفظ من حيث الاشتقاق والصرف؛

فقد ذكر كثير من المفسرين أهميتهما في بيان المعنى


وكذلك في الترجيح وتصحيح بعض الأقوال التي تتفق مع تصريف الكلمة وأصل اشتقاقها.

من المراجع المهمة لمعرفة اشتقاق الألفاظ كتب المعاجم، ومنها:

(مقاييس اللغة)، لأحمد بن فارس (ت ٣٩٥ هـ)، ومن كتب التفسير التي اعتنت بذكر اشتقاق كلمات القرآن: (التحرير والتنوير)، لابن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ).

3. تحديد وجوه اللفظ القرآني وبيان معانيه: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على تحديد اللفظ القرآني المشترك،

المستعمل في عدة معانٍ، وبيان معانيه ووجوهه المتعددة، ومسوِّغات تلك المعاني.

اللفظ القرآني قد تتعدد معانيه في سياقات مختلفة، وهذا يدعو المشتغل بعلم التفسير أن يحدد مثل هذه الألفاظ، والوجوه المتعددة لكل لفظ، وأثرها على التفسير.

من الكتب المتخصصة في بيان أوجه معاني اللفظ القرآني: (الوجوه والنظائر)، لمقاتل بن سليمان البلخي (ت ١٥٠ هـ)،

ومن الدراسات الجامعية في هذا الموضوع: (الوجوه والنظائر القرآنية وأثرها في التفسير) للباحثة حدة سابق، رسالة دكتوراه، جامعة باتنة، الجزائر، 1433هـ.

4. التفريق بين الكلمات المتقاربة المعنى: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على التفريق بين الكلمات المختلفة اللفظ المتقاربة المعنى.

الكلمة في القرآن الكريم لها قيمة عظيمة، فهي هي الأصل الذي يتوقف عليه فهم الآيات القرآنية،

واختيار المفردات في القرآن الكريم من أسرار إعجازه، وبعض الكلمات القرآنية قد تشترك في معنى واحد من جهة


لكن عند التدقيق اللغوي والنظر في السياق يتبين أنّ بينهما فرقًا، ومهارة المفسّر هنا تحديد هذه الفروق

وأثرها في التفسير، وفي بيان بلاغة القرآن وإعجازه. 

من الكتب التي اعتنت ببيان الفروق بين الكلمات: (الفروق في اللغة)، لأبي هلال العسكري (ت ٣٩٥ هـ)،

ومن كتب التفسير التي اعتنت بهذا الجانب: (التفسير البسيط)، للواحدي (ت ٤٦٨ هـ).

5. تعيين المبهمات في القرآن: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على تعيين اللفظ المبهم،

وتوضيح سبب إبهامه، وبيان المراد به، وأثر ذلك في بيان معنى الآية.

بعض الألفاظ القرآنية وردت مبهمة في وصفها أو زمانها أو مكانها، ونحو ذلك مما خفيت آثاره،

أو جهلت أحواله لسبب من الأسباب، ومعرفة هذا الإبهام مما يعين على التفسير، وقد يكون وسيلة من وسائل الترجيح بين أقول المفسرين.

من كتب التفسير التي اعتنت ببيان مبهمات القرآن:

(جامع البيان)، للطبري (ت ٣١٠ هـ)، وهناك مصنفات مفردة في هذا العلم، منها:

(التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام)، لعبد الرحمن السهيلي (ت ٥٨١ هـ).

مقالات ذات صلة

0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
تعليقات في السياق
شاهد كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى