القسم الثالث : طرق التفسير
القسم الثالث من موسوعة مهارات تفسير القرآن الكريم طرق التفسير

القسم الثالث من موسوعة مهارات تفسير القرآن الكريم طرق التفسير
يبحث هذا القسم في المهارات اللازمة في التعامل مع الطرق التي يعبّر بها المفسرون عن طرق تفسير، ويحتوي على (6) مهارات هي:
1. التفسير بالمطابق: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على الإتيان بلفظٍ مطابقٍ للآية المفسَّرة يوضح معناها، حيث يعمدُ إلى تفسير اللفظة بما وُضِعت له في لغة العرب.
تفسير بالمطابق أو بما وضع له اللفظ في اللغة هو طرق تفسير المباشر للفظ، ومن الجوانب المهمة في هذه المهارة التأكد من مناسبة المعنى المطابق لسياق الآية؛ لأنّ اللفظ قد يكون صالحًا من حيث اللغة لكنه غير مناسب لسياق الآية.
من كتب التفسير التي عُنيت بالتفسير بالمطابق: (جامع البيان)، للطبري (ت ٣١٠ هـ)، و(التفسير البسيط)، للواحدي (ت ٤٦٨ هـ).
2. التفسير بجزء المعنى: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على تمييز الأقوال التفسيرية التي تفسِّر اللفظَ ببعض معناه.
الأصل في تفسير أن يكون بيانًا للمفسر بما يطابقه في المعنى، لكن قد يعدل المفسر عن ذلك إلى بيان معنى الآية بطرق أخرى؛ كالتفسير بجزء المعنى، أو التمثيل للمعنى العام، أو التعبير بلازم المعنى، أو تفسير بالقياس والاعتبار، أو بمعانٍ تشير إليها الآية من بعيد.
ومن المهمّ عند تفسير بجزء المعنى التنبه إلى أن يكون الجزء المعبر به عن المعنى يحتمله اللفظ، والتأكد من مناسبة المعنى الجزئي لسياق الآية.
من كتب طرق تفسير التي عنيت بالتفسير بجزء المعنى: (جامع البيان)، للطبري (ت ٣١٠ هـ)، و(المحرر الوجيز)، لابن عطية (ت ٥٤٢ هـ).
3. تفسير بالمثال: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على تمييز الأقوال التفسيرية التي تذكر مثالًا لمعنى الآية على سبيل التمثيل، لا على سبيل الحد المطابق.
هذا النوع والذي قبله – تفسير بجزء المعنى – مما يدخل تحت اختلاف التنوع في تفسير، وهناك معنى عام تندرج تحته تلك الأقوال ينبغي على المشتغل بالتفسير أن يحدده ويذكره.
من الدراسات الجامعية في موضوع التفسير بالمثال: (تفسير بالمثال عند المفسِّرين: دراسة نظرية تطبيقية)، للباحث عرفان سليم توتا، رسالة ماجستير، جامعة القصيم، السعودية، 1438 هـ.
4. التفسير باللازم: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على تمييز الأقوال التفسيرية التي تفسّر الآية بمعنى لم يدلَّ عليه اللفظُ مباشرةً، ولكنه يلزم من المعنى المراد من الآية.
من الأقوال التفسيرية المحتملة تفسير بلازم المعنى، ومن المهمّ هنا التأكد من وجود ارتباط بين المعنى الأصلي الظاهر والمعنى اللازم، وكذلك التحقق من صحة التفسير باللازم.
من الدراسات الجامعية في موضوع التفسير باللازم: (التفسير باللازم عند المفسِّرين: دراسة نظرية تطبيقية)، للباحث أحمد محمد صالح الربعي، رسالة ماجستير، جامعة القصيم، السعودية، 1433 هـ.
5. تفسير بالقياس: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على إدخال شيء في معنى الآية؛ لمشابهته المعنى الأصلي في العلة، سواء كان المعنى المقيس أولى من المقيس عليه، أو مساويًا له، أو أدنى منه.
هذه الطريقة في تفسير لكي تكون صحيحة لا بدّ على المشتغل بعلم تفسير أن يتنبه إلى أن يكون بين التفسير المبني على القياس وبين معنى الآية ارتباط وتلازم، وأن يبين بوضوح العلة الجامعة بين المقيس والمقيس عليه.
من الدراسات الجامعية في موضوع تفسير بالقياس: (التفسير بالقياس: دراسة تأصيلية تطبيقية)، للباحثة هند الصقعبي، رسالة ماجستير، جامعة الملك سعود، السعودية، 1441 هـ.
6. التفسير بالإشارة: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على تفسير الآية بمعانٍ تشير إليها من بعيد، ولا تكون ظاهرة من الآية، مع إثبات ما دل عليه ظاهر اللفظ، وتمييز ما يقبل من تفسير الإشاري وما لا يقبل.
تفسير بالإشارة له تعلق بما قبله؛ لأنّ الإشارات التفسيرية هي من باب الاعتبار والقياس وإلحاق ما ليس بمنصوص بالمنصوص، ولا بدّ من التحقق من صحة المعنى الخفي في نفسه، مع ربطه بالمعنى الظاهر.
من كتب تفسير التي اعتنت ببيان ما تشير إليه الآيات من المعاني الخفية: (تفسير الكبير)، للرازي (ت ٦٠٦ هـ)، ومن الدراسات الجامعية في موضوع تفسير الإشاري: (تفسير الإشاري: دراسة وتقويمًا)، للباحث عمر سالم محمد الخطيب، رسالة ماجستير، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، السعودية، 1407هـ.
