القسم الثامن من موسوعة مهارات تفسير القرآن الكريم إجماع المفسرين واختلافهم

هذا القسم في الموسوعة يبين المهارات اللازمة في التعامل مع إجماع المفسرين واختلافهم

ويحتوي على (4) مهارات، هي:

  1. تمييز صيغ إجماع المفسرين واختلافهم في التفسير القرآن وأنواعها: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على التمييز بين صيغ الإجماع الصريحة وغير الصريحة التي يذكرها المفسِّرون في معاني بعض الآيات، والتحقق من صحة الإجماع.
    الإجماع أصل من أصول الشريعة، وقد عُني به المفسرون، وبالإجماع يُحمل كلام الله على أصح التفاسير، ويحصل الاطمئنان للمعنى الذي أُجمع عليه، ولا ينبغي للمفسِّر أن يجهل ما أجمع عليه المفسِّرون من المعاني؛ لئلا يقع في مخالفة ما أجمعوا عليه، ومن المهم في هذه المهارة تحديد نوع صيغة الإجماع من حيث هي صريحة أو غير صريحة، وكذلك التحقق من عدم وجود خلاف في معنى الآية، والحكم على الإجماع بالصحة أو البطلان.
    من كتب التفسير التي اعتنت بذكر الإجماع في التفسير: (جامع البيان)، للطبري (ت ٣١٠ هـ)، ومن الدراسات الجامعية في هذا الموضوع: (الإجماع في التفسير: جمعًا ودراسة)، للباحث عمار محمد جماعي، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية، السعودية، 1434 هـ.
  2. تحرير محل النزاع في معنى الآية: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على حصر الأقوال التفسيرية في معنى الآية، ثم تحديد مواطن الاتفاق، ومواطن النزاع.
    تحرير محل النزاع من أهم مراحل دراسة أيّ مسألة خلافية؛ فعلى المشتغل بعلم التفسير بيان المعاني المتفق عليها في الآية، وتمييز المسألة محل البحث والخلاف.
    من كتب التفسير التي تعتني بتحديد محل الاتفاق ومحل الاختلاف بين أقوال المفسرين: (جامع البيان)، للطبري (ت ٣١٠ هـ)، و(التفسير البسيط)، للواحدي (ت ٤٦٨ هـ).
  3. تحديد سبب الخلاف في تفسير الآية: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على تحديد سبب اختلاف المفسِّرين في معنى الآية؛ للوصول إلى المعنى الصحيح.
    من سنة الله في البشر وجود الاختلاف فيهم، وقد وقع الاختلاف في التفسير كما وقع في غيره، وللاختلاف في التفسير أسباب: كالاشتراك، ومرجع الضمير، والحذف، والقراءات، وغيرها؛ فمن المهمّ تحديد سبب الخلاف، والأثر المترتب عليه في تفسير الآية.
    من كتب التفسير التي تعتني بذكر أسباب الاختلاف بين أقوال المفسرين: (التحرير والتنوير)، لابن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)، ومن الكتب المعاصرة الخاصة بالموضوع: (أسباب اختلاف المفسِّرين)، لمحمد بن عبد الرحمن الشايع.
  4. تحديد نوع الخلاف في معنى الآية: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على تحديد نوع الخلاف في معنى الآية، هل هو من قبيل اختلاف التنوع أو التضاد.
    قد يكون الخلاف في معنى الآية غير مؤثر، وهو ما كان من باب اختلاف التنوع، بحيث يمكن الجمع بين الأقوال، وقد يكون الخلاف مؤثرًا بحيث لا يمكن معه الجمع، ولهذا يُطلب في حق المشتغل بعلم التفسير أن يكون ذا مهارة في تحديد نوع الخلاف.
    من كتب التفسير التي اعتنت بذكر نوع الاختلاف بين أقوال المفسرين: (جامع البيان)، للطبري (ت ٣١٠ هـ)، ومن الدراسات الجامعية في هذا الموضوع: (اختلاف التنوع واختلاف التضاد في تفسير السلف)، للباحث عبد الله الأهدل، رسالة دكتوراه، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، السعودية، 1408هـ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى