القسم الثاني عشر من موسوعة مهارات تفسير القرآن الكريم صياغة التفسير

من المهارات المهمة للمفسر طريقة عرض التفسير وصياغة التفسير ، وهذا القسم يركّز على هذا الجانب، ويحتوي على (4) مهارات، هي:
- تحديد الجمل التي تشتمل عليها الآية: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على تجزئة الآية القرآنية إلى جُمَل تامَّةِ المعنى.
تختلف الآيات القرآنية طولًا وقصرًا، وكثير من الآيات تشتمل على جمل عديدة - ويأتي دور المفسّر هنا في تحديد الجمل التي تشتمل عليها الآية، وبيان معاني الجمل فيها، وبيان العلاقة المعنوية والإعرابية بينها.
من كتب التفسير التي تعتني بالجمل القرآنية، وبيان العلاقة بينها: - (التفسير الوسيط)، للواحدي (ت ٤٦٨ هـ)
- ومن الدراسات الجامعية في هذا الموضوع: (خصائص بناء الجملة القرآنية ودلالاتها البلاغية في تفسير التحرير والتنوير)، للباحث إبراهيم علي الجعيد، رسالة دكتوراه، جامعة أم القرى، السعودية، 1420هـ.
- تمييز التوسع والاستطراد الذي يقع من بعض المفسرين:
- تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على تمييز التوسع والاستطراد الذي يكون من بعض المفسِّرين.
بعض المفسرين قد يتوسع في بيان معنى آية ما إلى حدٍّ يخرجه عن مقصود التفسير - ويتفاوت المفسرون فيما بينهم في الاستطراد تبعًا لأنواع العلوم التي برعوا فيها؛ كالتوسع في المجال الفقهي أو النحوي أو غير ذلك
- ومن المهمّ في حق المشتغل بالتفسير تمييز ما ورد من توسع أو استطراد في معنى الآية القرآنية.
من كتب التفسير التي يكثر فيها التوسع في التفسير، والاستطراد فيه: (الجامع لأحكام القرآن)، للقرطبي (ت ٦٧١ هـ)، و(روح المعاني)، للألوسي (١٢٧٠ هـ). - الصياغة المختصرة للتفسير: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على الصياغة المختصرة لمعنى الآية، دون استطراد.
إذا ميّز المعتني بالتفسير الاستطرادات التي يخرج إليها المفسرون؛ فإنه ينبغي أن يخرج بصياغة تفسير مختصر للآية دون استطراد.
من كتب التفسير المختصرة: (تفسير الجلالين)، للمحلي (ت ٨٦٤ هـ) والسيوطي (٩١١ هـ) - ومن الدراسات الجامعية في هذا الموضوع:
- (الاختصار في التفسير: دراسة نظرية ودراسة تطبيقية على مختصري ابن أبي زمنين لتفسير يحيى بن سلام والبغوي لتفسير الثعلبي)
- للباحث سعيد علي محمد العمري، رسالة ماجستير، جامعة أم القرى، السعودية، 1425هـ.
- عرض الأقوال التفسيرية:
- تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على عرض الأقوال التفسيرية في معنى الآية
- وحسن ترتيبها، بما يضمن فهمها وصحة دلالتها، ويشمل ذلك: التقديم والتأخير، والاختصار والإطناب، ونحو ذلك.
مما ينبغي أن يتنبه له المشتغل بعلم التفسير طرائقُ المفسرين المتعددة في صياغة التفسير، - فبعضهم يصوغ القول الذي قال به مَن قبله بصياغة أخرى
- كأن يتوسع أو يختصر مع أن القول واحد؛ ولهذا من المهمّ حسنُ فهم الأقوال التفسيرية ثم عرضها وتصنيفها.
من كتب التفسير التي تعتني بترتيب الأقوال التفسيرية وحسن عرضها: (جامع البيان)، للطبري (ت ٣١٠ هـ)، و(زاد المسير)، لابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ).
