القسم الحادي عشر من موسوعة مهارات تفسير القرآن الكريم المقاصد والاستنباط

هذا القسم يُعنى بمقاصد القرآن الكريم واستنباطها، والاستنباط من القرآن عمومًا، ويحتوي على (6) مهارات، هي:

  1. استنباط مقاصد القرآن والإفادة منها في تفسير القرآن: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على استنباط مقاصد القرآن الكريم وهداياته والإفادة منها في تفسير القرآن.
    مقاصد القرآن الكريم هي الأهداف والغايات والمصالح التي جاء من أجلها
  2. ولمعرفة المقاصد أهمية في التفسير؛ لأنه قد يُعتمد عليها في توجيه المعنى أو استنباط الأحكام، أو ترجيح قول من الأقوال عند الاختلاف؛ ولذا ينبغي على المتصدي للتفسير أن يكون على علم بمقاصد القرآن وهداياته.
    من كتب التفسير التي اعتنت بمقاصد القرآن الكريم: (تفسير المنار)، لمحمد رشيد رضا (ت ١٣٥٤ هـ)، و(التحرير والتنوير)، لابن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ).
  3. استخراج مقاصد السور والآيات والإفادة منها في التفسير:
  4. تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على استنباط مقاصد سور القرآن الكريم والآيات وهداياتها، والإفادة منها في بيان معانيها.
    ذكر بعض أهل العلم أن لكل سورة من سور القرآن الكريم موضوعًا تدور حوله يُعرف بمقصد السورة، وقد تتناول السورة موضوعات فرعية تخدم ذلك المقصد، وهذا طريقه الاجتهاد والتدبر ودقة الاستنباط؛
  5. فينبغي على المفسر أن يُعني باستنباط المقاصد، وربط الآية التي يريد أن يفسرها بمقصد السورة أو الآيات، من أجل الإفادة منها في استنباط الأحكام والمعاني والفوائد، وفي توجيه معنى الآية أو الترجيح عند الاختلاف.
    من كتب التفسير التي اعتنت بمقاصد سور القرآن الكريم وآياته: (مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور)، للبقاعي (ت ٨٨٥ هـ)، ومن الدراسات المعاصرة في هذا الموضوع: (علم مقاصد السور وأثره في تدبر القرآن الكريم)، لعبد المحسن زبن المطيري.
  6. تنزيل الآية على الواقع: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على الاستدلال والاستشهاد بآيات القرآن الكريم على ما يشابهها من أحداث الواقع دون تكلُّفٍ أو تعسُّفٍ.
    مما يحتاج إلى دقة في الاستنباط وملكة راسخة في التفسير موضوع تنزيل الآيات على الواقع الذي يعيشه المفسر، ومن المهمّ هنا تعيين الصورة المعاصرة التي يمكن تنزيل الآية عليها.
    من كتب التفسير التي اعتنت بتنزيل القرآن الكريم على الواقع: (أضواء البيان)، لمحمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣ هـ)، ومن الدراسات الجامعية في هذا الموضوع:
  7. (تنزيل الآيات على الواقع عند المفسِّرين: دراسة وتطبيق)، للباحث عبد العزيز عبد الرحمن الضامر، رسالة ماجستير، جامعة أم القرى، السعودية، 1426هـ.
  8. استنباط المعاني من الآيات: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على استنباط المعاني الخفية واستخراجها من الآيات، واستثمارها في الأحكام.
    الاستنباط هو استخراج المعاني الخفية من القرآن الكريم، والاستنباط يأتي بعد فهم المعنى، ولا بدّ أن تكون الدلالة على الاستنباط صحيحة معتبرة حتى يقبل ويؤخذ به.
    من كتب التفسير التي اعتنت بالاستنباط من القرآن الكريم:
  9. (المحرر الوجيز)، لابن عطية (ت ٥٤٢ هـ)، ومن الدراسات الجامعية في هذا الموضوع: (منهج الاستنباط من القرآن الكريم)، للباحث فهد مبارك الوهبي، رسالة ماجستير، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، السعودية، ١٤٢٦هـ.
  10. استنباط المناسبات في الآية: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على استنباط صلة أجزاء الآية الواحدة ببعضها، وبيان أثره في معنى الآية.
    مما يدخل تحت الاستنباط ذكرُ المناسبات بين جُمل الآية وأجزائها، ومعرفة المناسبات مما يعين على بيان المعاني؛ ولذا ينبغي الاعتناء ببيان أثر المناسبات المستنبطة في معنى الآية.
    من كتب التفسير التي اعتنت بالمناسبات في الآية: (نظم الدرر)، للبقاعي (ت ٨٨٥ هـ)، ومن الدراسات الجامعية في هذا الموضوع: (الأسماء الحسنى ومناسبتها للآيات التي ختمت بها)، للباحث محمد مصطفى آيدين، رسالة ماجستير، جامعة أم القرى، السعودية، 1409هـ.
  11. استنباط المناسبات بين الآيات: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على استنباط صلة الآيات بما قبلها وما بعدها، وبيان أثر ذلك في معنى الآيات.
    هذا نوع آخر من أنواع المناسبات، وله أثر كذلك في معاني الآيات وفي استنباط الفوائد واللطائف التي يحسن بالمفسر الوقوف عليها.
    من كتب التفسير التي اعتنت ببيان المناسبات بين الآيات: (التفسير الكبير)، للرازي (ت ٦٠٦ هـ)، ومن الدراسات الجامعية في هذا الموضوع: (المناسبات في القرآن الكريم: دراسة تطبيقية في سورتي الفاتحة والبقرة من تفسير الفخر الرازي)، للباحث عبد الله مقبل ظافر القرني، رسالة ماجستير، جامعة أم القرى، السعودية، 1413هـ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى