القسم العاشر من موسوعة مهارات تفسير القرآن الكريم الترجيح في التفسير

الأقوال التفسيرية منها القوي والضعيف، ومنها الراجح والمرجوح، وهذا القسم في الموسوعة يُعنى بجانب المهارات المتعلقة بـ الترجيح في التفسير بين الأقوال التفسيرية باستعمال أحد المرجحات.
ويحتوي على (8) مهارات، هي:
- الترجيح بالقرآن: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على اختيار القول الراجح في معنى الآية؛ معتمدًا في ذلك على دليل من القرآن الكريم، ويدخل في ذلك: الاعتماد في الترجيح على القراءات، والسياق القرآني، والنظائر القرآنية.
من الأمور التي ينبغي الاعتناء بها قواعدُ الترجيح؛ فإنها تفيد في معرفة الراجح من الأقوال في تفسير الآية، وعلى المفسر بيان وجه الترجيح بالدليل القرآني، والتحقق من صحة الترجيح بهذا الدليل.
من كتب التفسير التي يكثر فيها بين الأقوال استنادًا إلى القرآن الكريم: (تفسير القرآن العظيم)، لابن كثير (ت ٧٧٤ هـ)، ومن الدراسات الجامعية في هذا الموضوع: (قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير: دراسة تأصيلية تطبيقية)، للباحثة عبير عبد الله النعيم، رسالة دكتوراه، جامعة الملك سعود، السعودية، 1429هـ. - الترجيح بالسنة: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على اختيار القول الراجح في معنى الآية؛ معتمدًا في ذلك على دليل من السُّنة، ويدخل في ذلك: أسبابُ النزول التي لها حكم الرفع، وقولُ الصحابي الذي له حكم الرفع.
اعتنى بعض المفسرين بالسنة النبوية استشهادًا وترجيحًا بين الأقوال، ومن المهمّ في هذه المهارة بيان وجه الترجيح بالسنة، والتحقق من صحة الترجيح بهذا الدليل.
من كتب التفسير التي يكثر فيها الترجيح بين الأقوال بالسنة: (تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (ت ٧٧٤ هـ)، ومن الدراسات الجامعية في هذا الموضوع: (الترجيح بالسنة عند المفسِّرين: جمعًا ودراسة)، للباحث ناصر محمد الصائغ، رسالة دكتوراه، جامعة أم القرى، السعودية، 1428 هـ. - معتمدًا في ذلك على فصيح اللغة العربية.
اللغة العربية لها أثرها في فهم كتاب الله تعالى وتفسيره - وهي مما يعتمد عليه المفسرون في ترجيح بعض الأقوال على بعض، وردّ الأقوال الضعيفة والشاذة، ومن المهم في حق المشتغل بالتفسير أن يتحقق من الدليل اللغوي الذي يُعتمد عليه في الترجيح.
من كتب التفسير التي اعتنت بالترجيح باللغة: (التحرير والتنوير)، لابن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)، ومن الدراسات المعاصرة في هذا الموضوع: (التفسير اللغوي للقرآن الكريم)، للدكتور مساعد سليمان الطيار. - الترجيح في التفسير بالقرآن: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على اختيار القول الراجح في معنى الآية؛
- معتمدًا في ذلك على قرينة تكون في النص وتؤثر في معناه، سواء كانت قولًا متصلًا به، أو معنى يشتمل عليه.
قد يكون في سياق الآيات قرائن تدل على ترجيح قول على آخرولذلك ينبغي على المفسّر أن يعتني بالبحث عن القرائن المرجِّحة عند تعدد الأقوال، والتحقق من صحة الترجيح بها.
من الدراسات الجامعية في موضوع الترجيح بالقرآن في التفسير: - (القرائن وأثرها في تفسير ابن عاشور في كتابه آالتحرير والتنوير)، للباحث وليد علي محسن رسالة دكتوراه، جامعة أم القرى، السعودية، 1440هـ.
- الترجيح بقواعد التفسير: تعني هذه المهارة قدرة المفسِّر على اختيار القول الراجح في معنى الآية؛ معتمدًا في ذلك على قاعدة من قواعد التفسير أو أكثر.
اجتهد بعض العلماء والباحثين في استخراج بعض القواعد التي تعين على تفسير القرآن الكريم ومنها ما يعين في بين أقوال المفسرين، ورد الأقوال الضعيفة والشاذة.
من الدراسات المعاصرة المتخصصة في موضوع قواعد تفسير وقواعد الترجيح: - (قواعد التفسير: جمعًا ودراسة)، للدكتور خالد السبت، و(قواعد الترجيح عند المفسِّرين: دراسة نظرية تطبيقية)، للدكتور حسين الحربي.
- الترجيح بين الأدلة المتعارضة في معنى الآية: قدرة المفسر على الترجيح بين الأدلة المتعارضة الدالة على المعاني؛كأن يقدِّم الحديثَ الصحيحَ على الحديثِ الضعيفِ، أو يقدِّم دلالةَ النص على دلالة الظاهر، أو يقدِّم مفهومَ الموافقةِ على مفهوم المخالفة، ونحو ذلك، أو يتوقف.
عند تعارض الأدلة التي استندت عليها الأقوال التفسيرية في معنى الآية تأتي مهارة المفسّر في ذكر أدلة الأقوال، والموازنة بينها، ثم الترجيح مع بيان سبب الترجيح.
من كتب التفسير التي اعتنت بذكر أقوال المفسرين مع أدلتهم بينها: (جامع البيان)، للطبري (ت ٣١٠ هـ)، و(التفسير الكبير)، للرازي (ت ٦٠٦ هـ).
