من درر ابن القيم : الوَدُودُ : المتودِّدُ إلى عباده بنعمه

قال الإمام #ابن_القيم رحمه الله تعالى:

«”الوَدُودُ”: المتودِّدُ

إلى عباده بِنعَمِه، الذي يَوَدُّ من تاب إليه وأَقْبلَ عليه. وهو

“الودود” – أيضًا – أي: المحبوب، قال البخاري في “صحيحه”:

“الودود: الحبيب”.

والتحقيقُ: أنَّ اللفظ يدلُّ على الأمرين؛ على كونه وادًّا لأوليائه، مودُودًا لهم، فأحدهما بالوَضْع، والآخر

باللزوم. فهو الحبيبُ المُحِبُّ لأوليائه، يحبُّهم ويحبُّونه. قال شعيب عليه

السلام: {إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90)} [هود: 90].

وما ألطف اقتران اسم

“الودود” بـ “الرحيم” وبـ “الغفور”، فإنَّ الرجل قد

يغفر لمن أساء إليه ولا يحبُّه، وكذلك قد يرحم من لا يحبُّه. والرَّبُّ – تعالى –

يغفر لعبده إذا تاب إليه، ويرحمه، ويحبُّه مع ذلك، فإنَّه يحبُّ التوَّابين، وإذا

تاب إليه عبدُهُ أحبَّهُ ولو كان منه ما كان»

#التبيان_في_أيمان_القرآن (ص 145-146).

مقالات ذات صلة

0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى