من درر ابن القيم :وأمَّا سعادةُ العلم فلا يورثُك إياها إلا بذلُ الوسع
قال#الإمام_ابن_القيم رحمه الله تعالى:
«وأمَّا سعادةُ العلم فلا يورثُك إياها إلا بذلُ الوسع، وصدقُ الطَّلب، وصحةُ النية.
وقد أحسنَ القائلُ في ذلك:
فقُلْ لِمُرجِّي معالي الأمور … بغيرِ اجتهادٍ رَجَوْتَ المُحالا
وقال الآخر:
لولا المشقَّةُ سادَ الناسُ كلُّهم … الجُودُ يُفْقِرُ والإقدامُ قتَّالُ
…. فالمكارمُ مَنُوطةٌ بالمكاره، والسعادةُ لا يُعْبَرُ إليها إلا على جسر المشقَّة، ولا تُقْطَعُ مسافتُها إلا في سفينة الجدِّ والاجتهاد.
قال مسلمٌ في «صحيحه»: «قال يحيى بن أبي كثير: لا يُنالُ العلمُ براحة الجسم».
وقد قيل: «من طلبَ الراحةَ تركَ الراحة»
ولولا جهلُ الأكثرين بحلاوة هذه اللذَّة وعِظَم قدرها لتَجالدوا عليها بالسيوف، ولكن حُفَّت بحجابٍ من المكاره، وحُجِبوا عنها بحجابٍ من الجهل؛ ليختصَّ اللهُ بها من يشاء من عباده، والله ذو الفضل العظيم.»
#مفتاح_دار_السعادة (1/ 299- 300).