من درر ابن القيم : الحج شأن لا يدركه إلا الحنفاء

قال الإمام #ابن_القيم رحمه الله: «وَأما #الْحَج فشأن آخر لَا يُدْرِكهُ إِلَّا الحنفاء الَّذين ضربوا فِي الْمحبَّة بِسَهْم، وشأنه أجل من أَن تحيط بِهِ الْعبارَة وَهُوَ خَاصَّة هَذَا الدّين الحنيف حَتَّى قيل فِي قَوْله تَعَالَى {حنفَاء لله غير مُشْرِكين} أَي حجاجا… فالبيت الحرام قيام الْعَالم، فَلَا يزَال قيَاما مَا زَالَ هَذَا الْبَيْت محجوجا. فالحج خَاصَّة الحنيفة … سر قَول العَبْد لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِنَّهُ مؤسس على التَّوْحِيد الْمَحْض والمحبة الْخَالِصَة وَهُوَ استزارة المحبوب لأحبابه ودعوتهم إِلَى بَيته وَمحل كرامته وَلِهَذَا إِذا دخلُوا فِي هَذِه الْعِبَادَة فشعارهم لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك إِجَابَة محب لدَعْوَة حَبِيبه وَلِهَذَا كَانَ لِلتَّلْبِيَةِ موقع عِنْد الله وَكلما أَكثر العَبْد مِنْهَا كَانَ أحب إِلَى ربه وأحظى فَهُوَ لَا يملك نَفسه أَن يَقُول لبيْك لبيْك حَتَّى يَنْقَطِع نَفسه»

«مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة» (2/ 868- 879) طبعة #عطاءات_العلم.

مقالات ذات صلة

0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى